التجويد 17 – الوقف والابتداء


المحتويات

محتويات هذا الدرس:

  • الوقف والابتداء
  • الوقف الاضطراري
  • الوقف الانتظاري
  • الوقف الاختباري
  • الوقف الاختياري
  • الوقف التام
  • الوقف الكافي
  • الوقف الحسن
  • الوقف القبيح

الوقف والابتداء

تعريف الوقف:

الوقف لغة : الحبس, واصطلاحا : قطع الكلمة عما بعدها بمقدار من الزمن يتنفس فيه القارئ بنية العودة إلى القراءة ويكون في أواخر الآيات وفي أثنائها أو في أواخر السور كما أنه لا يكون في وسط الكلمات أو ما اتصل رسما.

ويقابله السكت وهو لغة : المنع, واصطلاحا : قطع الكلمة عما بعدها مقدارا من الزمن من غير تنفس بنية العودة إلى القراءة.

وقد سكت الإمام حفص من طريق الشاطبية على الكلمات الآتية :

  1. ألف (عوجا) من قوله تعالى : (ولم يجعل له عوجا) بسورة الكهف.
  2. ونون (من) من قوله تعالى : (وقيل من راق) بسورة القيامة.
  3. ولام (بل) من قوله تعالى : (كلا بل ران) بسورة المطففين.
  4. وألف (مرقدنا) من قوله تعالى : (من بعثنا من مرقدنا) بسورة يس.

كما يقابله أيضا : القطع وهو لغة : الإزالة, واصطلاحا : قطع الكلمة عما بعدها مقدار من الزمن مع التنفس بنية عدم العودة إلى القراءة. ولا يكون إلا في أواخر السور أو رءوس الآي. ويستحب للقارئ حين العودة أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم عملا بقول الله تعالى : (فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم).

تعريف الابتداء:

الابتداء : هو استئناف القراءة بعد الوقف أو السكت في أثناء القراءة.

فائدة معرفة هذا الباب :
للوقف والابتداء فوائد كثيرة للسامع وللقارئ منها : إيضاح المعاني القرءانية كلما كان القارئ أقدر على تحري ما حسن من الوقف والابتداء بقراءته, ومنها : دلالة وقف القارئ وابتدائه على ما يوضح المعنى المراد.

والأصل في هذا الباب :
ما ورد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في حديث أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها : أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان إذا قرأ قطع آياته آية آية فيقول : بسم الله الرحمن الرحيم. ثم يقف, ثم يقول : الحمد لله رب العالمين. ثم يقف, ثم يقول : الرحمن الرحيم. ثم يقف, وهكذا إلى نهاية السورة. كما ثبت أن عليا رضي الله عنه سُـئِل عن معنى قوله تعالى : (ورتل القرءان ترتيلا) فقال : الترتيل هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف.

أقسام الوقف :
ينقسم الوقف إلى أربعة أقسام وهي :

  1. وقف اضطراري
  2. وقف انتظاري
  3. وقف اختباري
  4. وقف اختياري

الوقف الاضطراري

الوقف الاضطراري : هو ما يعرض للقارئ أثناء قراءته بسبب : كانقطاع نفسه أو ضيقه أو عطاس أو سعال فسببه الضرورة والاضطرار, وللقارئ الوقف على أي كلمة شاء بعد أن تزول هذه الضرورة, ثم يبتدئ بالكلمة التي بعدها إن صح الابتداء بها وإلا فالابتداء بما قبلها.

الوقف الانتظاري

الوقف الانتظاري : هو الوقف على كلمة لبيان ما بها من أوجه القراءات أو لبيان المقطوع والموصول منها.

الوقف الاختباري

الوقف الاختباري : هو الوقف على كلمة ليست محلا للوقف وذلك لحاجة كسؤال ممتحن أو لبيان حكم من أحكام التجويد إظهارا أو إدغاما أو مقطوعا أو موصولا أو محذوفا أو نحو ذلك.

الوقف الاختياري

الوقف الاختياري : هو أن يقف القارئ على الكلمة بمحض اختياره من غير عذر أو ضرورة أو سؤال ممتحن.

أقسام الوقف الاختياري :

  1. وقف تام
  2. وقف كاف
  3. وقف حسن
  4. وقف قبيح.

الوقف التام

الوقف التام : هو الوقف على كلام تام غير متعلق بما بعده لفظا ومعنى, ويكون في أواخر السور وأواخر القصص وأواخر الآيات وأواسطها. مثل : (الحمد لله رب العالمين – وإن ربك لهو العزيز الرحيم – وظالم لنفسه مبين – ذلك من أنباء الغين نوحيه إليك). فالوقف على هذه الكلمات يحسن الوقف عليها والابتداء بما بعدها.

وسمي تاما : لتمام الكلام به واستغنائه عما بعده.

الوقف الكافي

الوقف الكافي : هو الوقف على كلام تام غير يتعلق بما بعده معنى لا لفظا, ويكون في أواخر الآيات. مثل : (كل له قانتون) كما يكون في أثناء الآيات نحو : (قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي). ورمزه في المصحف : (قلي) ومعناها : علامة الوقف الجائز مع كون الوصل أولى.

وسمي كافيا : لاكتفاء الكلام به واستغنائه عما بعده.

الوقف الحسن

الوقف الحسن : هو الوقف على كلام تام متعلق بما بعده لفظا ومعنى, وسمي حسنا : لإفادته فائدة يحسن السكوت عليها. ويكون في أواخر الآيات وفي أثنائها. وحكمه : أنه يحسن السكوت عليه والابتداء بما بعده إذا كان رأس آية كالوقف على العالمين من قوله تعالى : (الحمد لله رب العالمين) حسن الوقف عليه والابتداء بما بعده بل هو سنة يثاب عليها القارئ زيادة على ثواب القراءة لما رُوِىَ عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله (ص) إذا قرأ قطع آياته آية آية…………) إلى نهاية الحديث. أما إذا لم يكن رأس آية كالوقف على (الحمد لله) حسن الوقف عليه دون الابتداء بما بعده وإلا كان قبيحا لو ابتدأ لأن الابتداء بما يتعلق بما بعده لفظ قبيح, ورمز الوقف الحسن في المصحف : (صلي) ومعناها : علامة الوقف الجائز مع كون الصل أولى.

الوقف القبيح

الوقف القبيح : هو الوقف على مالا يتم الكلام إلا به ولا ينقطع عما بعده كالوقف على المبتدأ دون خبره أو على الفعل دون فاعله أو على المنصوب دون منصوبه ونحو ذلك. وسمي قبيحا : لقبح الوقف عليه إلا لضرورة.

وحكمه : أنه لا يجوز الوقف عليه إلا لضرورة كضيق نفس فإن وقف عليه ابتدئ بالكلمة التي وقف عليها إن صح الابتداء بها وإلا فالابتداء بما قبلها إن صح الابتداء بها. فإن وقف وابتدأ بما بعده اختيارا كان قبيحا. وأقبح القبح الوقف والابتداء الموهمان خلاف المعنى المراد كالوقف على : (لا يستحي) من (إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها). وعلى : (لا يهدي) من قوله تعالى : (إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار).

فمن وقف على مثل هذا وهو غير مضطر أثِم. والوقف في حد ذاته لا يوصف بوجوب أو حُرمة كما لا يوجد في القرءان وقف يأثم القارئ بتركه ولا حرام يأثم بفعله وإنما يتصف بهما بحسب ما يعرض له من قصد وإيهام وما يقصده القارئ منه كما أن الوقف على رءوس الآي سنة عن النبي (صلى الله عليه وسلم).

About these ads

عن Mohammad Elsheimy

Independent Microsoft developer, trainer, and technical writer from Egypt
This entry was posted in التجويد and tagged , , . Bookmark the permalink.

رد واحد على التجويد 17 – الوقف والابتداء

  1. جزاك الله الجنه واياكم تسلم والله

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s