محتويات الدرس
- أقوال العلماء في أول ما نزل
- فروع
- في أوائل مخصوصة
أقوال العلماء في أول ما نزل
اختلف العلماء في أول ما نزل من القرءان على أقوال:
- (اقرأ باسم ربك الذي خلق) وهو الصواب.
الدليل: عن عائشة رضي الله عنها أنها أنه -ص- كان يأتي حِراء فيتحنث فيه الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة -رضي الله عنها- فتزوده لمثلها حتى فجأهُ الحق وهو في غار حراء فجاءه الملَك فقال: اقرأ، فقال -ص-: ما انا بقارئ. فأخذه فغطه حتى بلغ منه الجهد ثم أرسله فقال: اقرأ، فقال -ص-: ما أنا بقارئ. فغطه الثانية حتى بلغ منه الجهد ثم أرسله فقال: اقرأ، قال -ص-: ما أنا بقارئ. فأخذه فغطه الثالثة حتى بلغ منه الجهد ثم أرسله فقال: (اقرأ باسم ربك الذي خلق) حتى بلغ (ما لم يعلم)، فرجع بها رسول الله -ص- ترجف بوادره….إلى آخر الحديث. - (يأيها المدثر)
الدليل: عن سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت جابر بن عبد الله: أي القرءان أنزل قبل؟ قال: يأيها المدثر. قلت: أو اقرأ باسم ربك؟ قال: أحدثكم ما حدثنا به -ص-: (إني جاورت بحراء فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي فنظرت أماي وخلقي وعن يميني وشمال ثم نظرت إلى السماء فإذا هو -يعني جبريل- فأخذتني رجفة فأتيت خديجة فأمرتهم فدثَّروني فأنزل الله: (يأيها المدثر . قم فأنذر).
ويجاب على هذا الحديث بأجوبة:- أن السؤال كان عن نزول سورة كاملة فبين أن المدثر نزلت بأكملها بينما سورة العلق نزلت صدرها فقط قبل تمامها.
- أن مراد “جابر” بالأوليَّة أوليَّة مخصوصة بما بعد فترة الوحي لا أولية مطلقة.
- أن مراد “جابر” بالأوليَّة أوليَّة مخصوصة بالإنذار.
وعبر بعضهم عن هذا فقال:
أول ما نزل للنبوة (اقرأ باسم ربك)، وأول ما نزل للرسالة (يأيها المدثر). - أن المراد أول ما نزل بسبب متقدم وهو ما وقع من التدثر الناشئ عن الرعب، بينما العلق نزلت بغير سبب متقدم.
- أن جابرا استخرج هذا باجتهاده وليس هو من روايته فيقدم على ما روته عائشة.
- سورة الفاتحة: ذهب إليها أكثر المفسرين
الدليل: أنه في الحديث لما ذهب -ص- إلى ورقة بن نوفل فقال له: (إذا خلوت وحدي سمعت نداءا خلفي: يا محمد يا محمد، فأنطلق هاربنا في الأفق). فقال ورقة: لا تفعل، إذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقول ثم ائتني فأخبرني. فلما خلا ناداه: يا محمد قل: (بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين) حتى بلغ (ولا الضالين).
قال البيهقي: إن كان هذا الحديث محفوظا فيحتمل أن يكون خبرا عن نزولها بعد ما نزلت عليه اقرأ والمدثر.
ملاحظة: الحديث المحفوظ: هو ما رواه المقبول مخالفا لما هو أقل منه في القبول. - (بسم الله الرحمن الرحيم)
الدليل: عن عكرمة والحسن قالا: أول ما نزل من القرءان (بسم الله الرحمن الرحيم) وأول سورة (اقرأ بسم ربك).
الجواب: هذا لا يعد قولا برأسه فإن من ضرورة نزول السورة نزول البسملة معها فهي أول آية نزلت على الإطلاق. - أما قول عائشة: إن أول ما نزل سورة من المفصَّل فيها ذكر الجنة والنار حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام)
استشكل: بأن سورة “اقرأ” ليس فيها من ذكر الجنة والنار.
الجواب: بأن هناك “مِن” مقدرة والتقدير: (من أول ما نزل).
جواب آخر: أنه ربما المراد سورة “المدثر” ففيها الجنة والنار فلعل آخرها نزل قبل بقية “اقرأ”.
فروع
- · أول سورة نزلت بمكة: اقرأ بسم ربك
- · آخر سورة نزلت بمكة: المؤمنون وقيل العنكبوت
- · أول سورة نزلت بالمدينة: “ويل للمطففين” وقيل “البقرة” وقيل “القدر”
- · آخر سورة نزلت بالمدينة: براءة
- · أول سورة أعلنها -ص- بمكة: النجم
في أوائل مخصوصة
- · أول ما نزل في القتال:
(أذن للذين يقاتلون بأنها ظلموا)
وقيل: (قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم)
وقيل: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم) - · في القتل: (ومن قتل مظلوما)
- · في الخمر:
عن ابن عمر: نزل في الخمر ثلاث آيات. الأولى: (يسألونك عن الخمر والميسر). فقيل: حُرِّمت الخمر. فقالوا: يا رسول الله دعنا ننتفع بها كما قال الله، فسكت عنهم -ص-. ثم نزلت هذه الآية: (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى). فقيل: حُرِّمت الخمر. فقالوا: يا رسول الله لا نشربها قرب الصلاة، فسكت عنهم. ثم نزلت: (إنما الخمر والميسر). فقال -ص-: (حرمت الخمر). - · في الأطعمة:
أول ما نزل بمكة: (قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما…) بالأنعام ثم (فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا) بالنحل.
أول ما نزل بالمدينة: (إنما حرم عليكم الميتة) بالبقرة، ثم (حرمت عليكم الميتة) بالمائدة. - · في ما نزل بسجدة: سورة النجم.
- · أول ما نزل من “براءة”:
(لقد نصركم الله في مواطن كثيرة)
وقيل: (انفروا خفافا وثقالا) -نزلت في غزوة تبوك- ثم نزل أولها ثم آخرها. - · أول ما نزل من “آل عمران”:
(هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين).






